: عباس احمد: سلسلة دراسة وبحث تركمانية اربيل 14
الاثنين, 06 أيلول 2010     

 
الصفحة الرئيسية الإتصال
تسجيل | دخول

Untitled Page
المقالات تخص أصحابها
أوزدمير هرموزلو
الوضع المتأزم!
فلاح يازار اوغلو 
مدينة اربيل التركمانية .. وقلعتها الأثرية
عبد الجبار درويش رضا
التدويل وأزمة تشكيل الحكومة
حسن كوثر
لماذا ؟؟!!
عامر قره ناز
العرب شوفينيين والتركمان عملاء في كركوك
جتين البزركان
سادتي الكرام .. اتركوا ألامر لأهل الحل والربط !!
فلاح يازار اوغلو 
في ذكرى مولد فخر الكائنات محمد ( صلى الله عليه واله وسلم )
حسن كوثر
ولادة أمة في رجل (( محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماءُ بينهم ))
سعدون نورالدين كوبرولو
لنجعل من ذكرى المولد النبوي الشريف عنوانا ً لمراجعة النفس
عامر قره ناز
ارفع قلمك أو أغلق لسانك وإلا!!!!
::كافة المقالات::
االأبحاث والدراسات
سلسلة دراسة وبحث تركمانية اربيل 14

عباس احمد

سلسلة دراسة وبحث تركمانية اربيل (13)

عباس احمد

تركمانيات رائدات في الأدب التركماني ومبدعات وخالدات في سطور

نظام الدين إبراهيم اوغلو

تقرير يونامي في الميزان السياسي (كركوك والاراضي المتنازع عليها)

آيدن آقصو

ألفاظ ومعاني الأسماء عند الأتراك والتركمان

نظام الدين إبراهيم اوغلو

سلسلة دراسة وبحث تركمانية اربيل 12

عباس احمد

::الكل ::
سلسلة دراسة وبحث تركمانية اربيل 14
15 أيلول 2009, الثلاثاء
644 مرة/ مرات عدد القراءة

نجم تركماني في عالم الغناء الاربيلي

شهابه

 


 

 

هو شهاب الدين احمد وقيل ان أصله يعود إلى التركمان من الشبك او الشبك التركمان وهم جماعة تركمانية عراقية أصيلة يقطنون قرب او في منطقة سنجار والزاب الأعلى .

ولد في عام 1903 وان والديه فقدا خلال الحرب العالمية الأولى وبقي شهاب الدين او شهابه كما كان يطلق عليه وحيدا في عالم قاس حتى انتهى به المطاف إلى الاستقرار في داخل اربيل حوالي العام 1917 وهي السنة التي شهدت فيها اربيل الغلاء والمجاعة .

لم يكن لشهاب الدين احمد الاربيلي مأوى يأوي اليه ولا عمل يدر عليه ثمن طعامه وزادا يقتاد عليه , فتكفله محمد افندي المفتي , حيث اسكنه هذا المفتي في إحدى حجرات الجامع الكبير في قلعة اربيل , وكان المفتي بمثابة الأب والمعيل له , وظل شهابه في الجامع الكبير في القلعة لفترة طويلة الى ان تحسنت حالته المعاشية فاستأجر دارا في محلة العرب في اربيل بالقرب من بيت إبراهيم إسماعيل الحلاق وكان شهابه تركمانيا اصيلا ويتقن اللغة التركية .

 

#* وحول سيرته الذاتية والفنية ونشاته العلمية أي المدرسية فانه في حوالي سنة 1920 قصد شهاب الدين مدينة كركوك ودخل المدرسة الابتدائية فيها حيث تم قبوله في الصف الرابع , لكنه لم يمكث طويلا وسرعان ما عاد الى اربيل مستصحبا معه زميله في الصف والدراسة الملا مصطفى ملا محمد أمين وهو من أل المؤذن .

ولا بد الإشارة الى ان شهابه قد اخذ شيئا غير يسير من علوم الدين وهو في الجامع الكبير في القلعة مما أهله للقبول في الصف الرابع الابتدائي .

التقى شهابه وهو في الجامع الكبير في قلعة اربيل السيد مردان عبد القادر الذي درسه علوم (تجويد القران ) واخذ عنه أيضا قراءة المقام .

وكان شهاب الدين سريع الأخذ ( أي التعلم ) وله ملكة حفظ قوية فأتقن ما علمه إياه سيد مردان بالإضافة الى ان صوته الشجي كان نادر المثال ومن مكملات شخصيته الفنية التي امتازت بنفس طويل في الغناء وبطبقة صوتية عالية .

وبذا كان سيد مردان أول أساتذة شهابه في قراءة المقام , وتقديرا لكل ذلك فان شهاب الدين كان يخاطب أستاذه ( سيد مردان ) بلقب ( ده ده ) .

ثم ان شهابه اخذ علوم المقام ايضا من الملا محمد كور أي محمد الأعمى والذي كان من أهل كركوك ويتردد كثيرا الى اربيل ويحضر الى مجلس ( محمد افندي المفتي ) في الجامع الكبير في القلعة .

وبالاضافة الى سيد مردان وملا محمد كور فان شهاب الدين كان يقلد قراء مقام اخرين منهم كل من سيد احمد وسيد امين وسلمان وهؤلاء الثلاثة كانوا من اهل الموصل وان تقليد شهابه لهم ومجاراتهم في أداء المقام كان متميزا في الكلمات واللحن بصورة فائقة ومتقنة جدا .

 

#* مشاركة شهابه في قراءة الموالد النبوية .

ان الاحتفال بالمولد النبوي الشريف عادة وطقوس اسلامية واجتماعية قديمة في اربيل وتعود الى ايام السلطان التركماني مظفر الدين كوك بورى المتوفي سنة 630 هجرية / 1233 ميلادية , حيث يعتبر كوك بورى اول من اوجد هذا التقليد الديني في العالم الاسلامي .

ولما اتقن شهابه فن الأداء والمقام شارك في احتفالات الموالد النبوية وكذلك في احياء مجالس الطرب , حيث كان كثيرا ما يستدعيه عدد من وجهاء اربيل التركمان لاحياء الحفلات الغنائية في مجالسهم الخاصة , وكان يكافأ ببعض المال او الهدايا المناسبة .

والجدير بالذكر ان شهابه حين كان يساهم في احياء الموالد النبوية الشريفة , لم يكن ياخذ اجرا على ذلك وانما كان يلبي طلب أصدقائه ومحبيه والمعجبين بصوته , وكان يرافقه الى تلك الموالد في احيان كثيرة صديقه علي محمد مصطفى .

ويذكر انه كان في اربيل يومئذ عدد من الفرق الخاصة باحياء الموالد النبوية الشريفة وكان ابرزها فرقة ( كور علي ) أي علي الأعمى الذي كان من اهالي اربيل التركمان وهو خال ضارب الدف الشهير والقارئ في الموالد الحاج عبد الله درويش يونس .

وكان شهابه ايضا يحي حفلات المقام العراقي في مجالس ( محمد افندي المفتي ) وشقيقه (احمد افندي المفتي ) وغيرهما من وجهاء اربيل التركمان , حيث ان شهابه كان يؤدي قصائد المفتي وأشعار ( عبد الجبار أغا الدوغرماجي ) وكذك يؤدي المدائح التي قيلت في مناقب الحسن والحسين ( عليهما السلام ) .

والجدير بالذكر ان عددا اخر كان يساهم في اداء المقام في مجلس المفتي وفي مقدمتهم سيد مردان.

وفي حوالي عام 1928 قدم من الموصل التاجر الاربيلي التركماني الشهير بكر جلبي يرافقه عدد من قراء المقام في الموصل , فاقيم مولد نبوي ( منقبة نبوية ) في سطح جامع القلعة الكبير , حضره عدد من وجهاء اربيل وكلهم تركمان وكان سيد مردان وشهابه من بين الحضور , فبدأت المنقبة من قبل قراء الموصل لكن شهابه لم يستطع مجاراتهم لسكره , فلما عاتبه سيد مردان , خرج وصب الماء على رأسه وغسل وجهه حتى استفاق من سكره وعندما عاد فبدا بالغناء فاجاد كثيرا وتفوق عليهم .

ويذكر انه كان مدمنا على الخمر ولا يتردد في معاقرته حتى وقت أدائه للمدائح والقصائد الدينية .

 

#* زيارة الملك فيصل الاول الى اربيل .

زار الملك فيصل الاول اربيا , وفي 6 حزيران 1931 أقيم له حفل استقبال في نادي الموظفين في مدينة اربيل حضره متصرف اربيل يومذاك ( عبد المجيد اليعقوبي ) وملا افندي المفتي وكانا يجلسان الى جانب الملك , وبدا حفل الاستقبال بقراءة ايات من القران الكريم من قبل سيد مردان ثم بدات مجموعة من الطلبة من مدرسة اربيل الثانية يتقدمهم الحاج فائق بزركان من طلبة الصف الثاني بعض الاناشيد الوطنية وبعد ذلك تقدم شهابه وقام باداء بعض المقامات نال بها استحسان الملك والحضور .

 

#* المقامات التي أجادها شهابه .

كان شهابه يجيد اداء كافة المقامات العراقية فقد كان يبرع في مقام الرست – السيكاه – الجاركاه – البنجكاه – بيات – منصوري – بهرزاوي – ابراهيمي – جبوري – صبا – عشيران – حسيني – سفياني – ده شت – افشار – حكيمي وديوان اورفه وبجميع اللغات وبصورة متقنة .

وكان صوته شجيا عالي الطبقة , ويقال انه حين كان يؤدي المدائح النبوية على مئذنة الجامع الكبير في القلعة كان صوته يسمع من على بعد حوالي من اربعة الى خمسة كيلومترات .

 

#* مقلدوه وتلاميذه .

كان يقلده في قراءة المقام كل من الحاج فائق بزركان وشوكت سعيد ( مشكو ) , وقد كان الشيخ عبد الفتاح المفتي من المعجبين بصوت شهابه ومن المتأثرين به وقد قال المفتي (( انه أي المفتي كان يقلد سيد مردان وان شهابه كان يتقن جميع المقامات ولم يكن له مثيل في زمنه)).

 

#* سفراته الى خارج اربيل .

كان شهاب الدين يقصد الموصل أحيانا ويتردد الى التاجر الاربيلي الكبير بكر جلبي المقيم في الموصل والذي كان يقدر شهابه كثيرا ويكلفه باحياء حفلات مقام في داره بالموصل وكذلك دور عدد من أصدقائه من وجهاء الموصل .

وكان في الموصل مقهى يسمى بمقهى بابان وكان السيد احمد قارئ المقام الموصلي يقرا في هذا المقهى الذي كان يسمى المقهى المعلق لانه كان فوق سطح الدار وكان شهابه يحضر الى هذا المقهى ويجلس في المقصورة ( اللوج ) ويجاوب سيد احمد عن طريق المقام , وكان ذلك في حدود عام 1933 .

زار شهابه بغداد أكثر من مرة بين عام 1925 و 1932 حيث كان يتردد الى مقهى يقع قبالة جامع الحيدر خانة وتحت فندق ( اوتيل وزنة الشارع ), وبعد مغرب احد الأيام قصد شهابه هذا المقهى فوجده فارغا من مرتاديه , فاحيا في المقهى ثلاث او أربع حفلات وعند ذاك اقبل الرواد على المقهى بكثرة نظرا لصوته الشجي , فسر بذلك صاحب المقهى اذ جلب له الكسب الوفير , وحين عرض على شهابه مناصفة الربح رفض شهابه ذلك .

وفي احدى سفراته الاخرى الى بغداد قصد مسجد الشيخ عبد القادر الكيلاني وكان يوم جمعة وقبل الصلاة صعد الى المئذنة وقرا القران الكريم ثم أدى بعض المدائح النبوية , فاسترعى انتباه القادمين لاداء صلاة الجمعة وبينهم بعض من وجوه بغداد الذين طلبوا منه احياء حفلات المقام في مجالسهم الخاصة .

 وبعد ان اشتهر قليلا في بغداد وفي احدى سفراته الاخرى اتفق عل ان يرافق قارئ المقام العراقي الشهير محمد القبنجي الى القاهرة لتسجيل مقاماتهم على الاسطوانات لكن ملا افندي استدعاه ليتفرغ لمسجده ولم تتح له مثل هذه الفرصة بعد ذلك .

وقيل انه لم يكن من الممكن تسجيل صوته على الاسطوانة لانه كان تنتابه نوبات من السعال أثناء الاداء ورغم ذلك فانه وفي كل مكان قصده شهابه خارج اربيل وغنى فيه تفوق على أمثاله من قراء المقام في الموصل وكركوك وغيرهما .

 

#* شهابه الممثل .

كان شهابه يشترك في حفلات الاجازات العلمية للطلبة المتخرجين في العلوم الدينية في جامع القلعة الكبير والتي كان ملا افندي يشرف على إقامتها لطلبته , فكان شهابه يساهم في قراءة القران الكريم واداء المقام ثم التمثيل , فكان يبدل ملابسه ويرقص ويغني ويفيض على جو الاحتفال بهجة.

وفي حدود سنة 1928 حضر الفنان المعروف حقي الشبلي الى اربيل وقدم تمثيلية باللغة العربية في مكان قريب من بناية المدرسة الرشدية القديمة , فشارك شهابه في التمثيلية حيث اختير لاداء دور خاقان فيها , ومهما يكن من امر فقد كان لشهابه قابلية ممتازة في التمثيل ويجيد تقليد الناس في حركاتهم وكلامهم .

 

#* شهابه الخطاط .

كان شهابه جيد الخط وجميله وكانت بلدية اربيل تستعين به في كتابة قطع ( رقعات ) البيوت والدكاكين ويخط عناوين الدوائر الحكومية ومن بينها رقعات ( قطع ) دوائر الطابو والخزينة والمحاكم والبلدية والمستشفى وكذلك ساهم في عملية تسجيل النفوس في اربيل في سنة 1925 حيث سجل بقلمه أسماء سكنة محلات القلعة وغيرها وعمل فترة غير قصيرة  كمستخدم في دائرة النفوس .

 

#* صفاته الشخصية وعلاقاته الاجتماعية .

كان شهابه دمث الخلق , أبي النفس , كريما , ذكيا لكنه كان قليل العناية بملابسه وهندامه ونظافته فكان لا يغسل ملابسه كثيرا ولا يغيرها الى ان تبلى .

وكان مدمنا على الخمر ويتهيب أي يخاف من الاسلحة والافاعي وكان تجمعه صداقة مع عدد من اهالي اربيل ومنهم مركب الأسنان رؤوف إبراهيم قانلي والحلاق طاهر (بتو) والمطرب شوكت سعيد ( مشكو ) وغالبا ما كان يجلس عند الاخير , ومن أصدقائه حمدي العلاف وعز الدين اكمكجي ( الخباز ) ومصطفى اكمكجي وجبار جايجي وجميل كبابجي , اما بالنسبة الى زيه فقد كان شهابه يلبس سترة وبنطلون ويعتمر السدارة المعروفة .

 

#* وفاته .

في أواخر أيامه أصيب شهابه بمرض ومات به في اليوم الاول او الثالث من عيد الأضحى لعام 1357 هجرية الموافق 31 كانون الثاني 1939 وجرى له تشيع حافل شارك فيه متصرف اربيل احمد توفيق وعدد من وجوه اربيل وجمع غفير من الناس ودفن في مقبرة ابي بكر افندي ( كجك ملا ) الواقعة خلف مسجد شيخ عبد الله , ولما شقت البلدية الطريق في العصر الحديث ضاع قبر شهابه تحت الدكاكين التي بنيت حديثا .

 

#* خورياته .

كان شهابه يردد وينظم عددا من الخوريات وادناه خوريات من نظمه اداها في 1933

 

بو دله

بلبل قونار بو دله

عمرم أليني كيشتي

بله قالدم بو ده له

 

ومهما يكن فقد كان شهابه نادر زمانه في الصوت والاداء وقال معاصروه انه كان لا مثيل له ولم يظهر احد لحد الان ليحل محله فقد كان رحمه الله يمتاز بصوته النادر وادائه المقتدر .

 

المصدر :-

اربيلي /جريدة توركمن ايلي الصفحة الرابعة – العدد 27 بتاريخ 15 حزيران 1996 .

 

 

التعليقات رجوع | بداية الصفحة
تعليقكم
يجب تسجيل العضوية قبل إرسال تعليقاتكم
 

عباس احمد
Türkmenşanı
أكثر المقالات قراءة للكاتب
الكاتب التركماني ا... 1575
حقائق لا بد من الر... 1300
نجوم في سماء الترك... 1189
لثقافة قومية عالية... 1133
سلسلة دراسة وبحث ت... 644
كلمات مفتاحية
2 Active Guest,

742648 Hits